الأحد، 16 يناير، 2011

مجرد وجهة نظر


إن ما حدث في تونس الشقيق والتغطية الاعلامية التي تلته قد يغري بعض الشعوب ضعيفة النفوس بفعل المثل ولن تكون العواقب جيدة في الغالب( فالغضب والتقليد الأعمي  يعمي النفس عن رؤية الحق والصواب)
فإذا كان الشعب التونسي يعتقد ان حل المشكلة يكون بتغيير الحاكم فأعتقد انه قد يكون واهم
فالحاكم الجديد وإن بدأ بتنفيذ رغبة الشعب فهذا فقط ليحتوي غضبهم وسيبدأ تدريجياً بالالتفات الي مصالحه الشخصية وتجاهل الشعب ....,لكنه سيفعل ذلك بطريقة ماكرة بحيث لا يدرك الشعب أنه مظلوم وأيضاً لأن الحاكم الجديد هذا لم ينسي كيف وصل الي السلطة ...وهكذا الشعب يهان ويستعبد وهو لا يدري (لان غالبه ليس له الا الظاهر) والحاكم الجديد (الذي هو من اختيار الشعب ولكن في لحظة ثورة) يفعل ما يحلو له وينهش في لحم الشعب ولكن في الخفاء بينما يبدو في الظاهر وكأنه يعمل من أجل الشعب.
قد يتساءل البعض وكيف يكون حل مشكلة فساد الحكم ؟!
حل اي مشكلة يكون بتحديد اسبابها اولاً
لم يسأل الشعب نفسه مرة عن سبب فساد الحاكم لانه ان فعل فسيكون هو المتهم الاول لانه هو من سكت في البداية عن ظلم الحاكم وجعله يتمادي فيه
إن الشعب قوة لا يستهان بها  وبالتالي فان حل المشكلة من وجهة نظرى   يكون باصلاح الشعب لنفسه وتوظيف  قوته بالشكل الصحيح  فيجب ان يراقب الشعب الحاكم جيداً ويحاسبه اولاً بأول بحزم  فان لم بستجب الحاكم يكون العزل مصيره وهكذا لن يفكر الحاكم في التلاعب بالشعب لانه سيجد من يردعه بل ويقيله من منصبه واذا حدث وعزل فان من سيأتى بعده سيعي الدرس جيداً ويسير او يجبر علي السير في الطريق الطريق الصحيح ( يجب ان يكون الشعب متيقظاً دائماً ولا تغريه المظاهر فلا يطمئن الي الحاكم تماماً  حتي وان كان هو من اختاره بل يظل حازما ويحاسب الحاكم علي اخطائه )   
بالطبع تغيير الحاكم من ضمن الحلول ولكن  بطريقة صحيحة   فلا نفكر في تغيير الحاكم الا اذا فشلنا في اصلاحه و كان لدينا البديل الموثوق فيه وحتي بعد تغييره وتولي الاخر الموثوق فيه (اكرر) يجب علي الشعب ان يكون متيقظاً وألا فسيصبح الجديد مثل السابق ويعيش الشعب في ثورات دائمةوعذاب هو في غني عنه  
هناك حل اخر رغم بساطته صعب التحقيق وان كان ايضاً هو حل لكل المشكلات .........ان يراعي كل انسان ضميره ويراعي خالقه(اصلاح داخلي)
كما هو واضح من العنوان هذه وجهة نظر شخصية قد لا يهتم بها الكثيرين,قد يوافق عليها البعض , وقد ينتقدها البعض الاخر (وهذا سيسعدني لان النقد (البناء) يجعل الفرد يحسن من نفسه باستمرار)