الخميس، 27 فبراير، 2014

أنا والمدينة الجامعية
  قرأت كتير عن المدينة الجامعية وانا لسه طالبة في الإعدادي والثانوي وللاسف كل اللي انا قرأته كان بيدي صورة سلبية عن المدينة ……..نظام الاكل اللي ميصلحش يتسمي اكل لانه كان مجرد عينات  ناهيك عن طعمه ال(……..) دا طبعا لو كان ليه طعم اصلا وكان اكل نباتي  الا في الاعياد اللي بتكون اجازة طبعا, وحجم الاودة اللي مبيسعش فرد واحد من غير حاجاته ويفاجأ ان ليه خمس ست شركا تانيين في الاودة, والحمامات اللي بالدور  وإلا تقعد من غير ما تاخد شاور لغاية متروح  وان كان الشاور رحمة علي ريح الحاجات التانية اللي مينفعش تستني. الحقيقة كل ده خلاني اصدر حكم مسبق علي المدينة من قبل ما اسكنها  لكن الحكم ده اتغير وانا في تانية كلية.
لما دخلت الكلية كل اللي قريته عن المدينه  ممنعنيش اني اقدم ورقي علشان اسكن المدينة .كان مجموعي 91% يعني هاكون في اول دفعة من سنة اولي هتسكن المدينة – المدينة كانت بتسكن علي دفع والاولي للتقديرات الاعلي – لكن سنة اولي كانت بتتأخر في السكن عن السنين التانية علشان كده سكنت عند عمي لغاية ما اسمي ينزل في المدينة. لكن لضيق ذات اليد اضطريت اكمل السنة عند عمي. سكنت المدينة التلات سنين البايقيين لي في الكلية والحقيقة المدينة مكانتش بالسوء اللي قريته عنها بالعكس كان فيها مميزات كتيرة والاكل كان كويس : الغدا يوم لحمة مع الخضار والارز ويوم فراخ  مع المعكرونة والخضار  ماعدا الجمعة كان بيض وعدس ... +العيش والسلاطة والفاكهة الموسم  مع كل وجبة . الفطار السنين اللي قبلها كانوا بيستلموه الصبح بدري لكن السنادي – وكأنهم حسوا ان انا مبحبش اصحي بدري- بقي العشا والغدا بناخدهم مع بعض : تلات ارغفة عيش ومربي وطحينية و جبنة مثلثاث وجبنة بيضة او رومي واتنين بيض ماعدا الجمعة لاننا بناخد بيض في الغدا ولبن وزبادي وفول عليه زيت وليمون( كان معظمنا مابيكلش معظم الحاجات دي وكان كل ما يجي مروح تكون شنطته مليانة بالحاجات دي)
اما حجم الاودة  فكان مناسب مع اننا ستة في الاودة –الاان اختلاف ايام سفرنا كانت بتخلي العدد اقل وممكن يصفي علي واحدة تروح اودة تانية لغاية مع زمايلها يرجعوا- كانت السراير كل اتنين فوق بعض وكان لكل واحد ضلفة دولاب . كان معظمنا بيجيب البطاطين وملاية السرير من البيت وكان قليل جدا انك تلاقي حد استلم بطانية وملاية المدينة – والحقيقة ان البطانية مكانتش من النوع الكويس فكان اللي بياخدها بيفرشها في الارضية.
كان الدور الواحد فيه 15 اودة مشتركين في 8 حمامات تقريبا – مش متذكرة-  مع السخان وكانت الحمامات بتتغسل كل يوم تقريبا لكن عمري ماكنت الاقيها نضيفة الا اذا دخلت علي طول بعد ما العاملات تنضفها والسبب الشهادة لله في البنات المعفنة الل ساكنة لان العاملات ماكنتش بتقصر . الحمامات مكنتش بتتزحم الا في اوقات الصلاة او الصبح  بس مش دايما.
كان في مطبخ في الدور الارضي من كل مبني لو البنات حبت تطبخ وكان في كل مطبخ كام بوتاجاز مسطح من النوع النضيف اللي متلاقيهش موجود الا عند الاغنيا.
الميه والنور مكانوش بيقطعو الا نادرا – انا فاكرة مرة وحيدة خلال التلات سنين اللي سكنتهم الميه قطعت لدرجة ان احنا طلعنا السطح جبنا الميه اللي في قاع الخزانات اما غير كده كانت بتقطع وتيجي بعدها بفترة قصيرة  ده لو قطعت -  
كنا بننزل نتمشي ونلعب في حوش المدينة او نلعب شطرنج كنوع من الترفيه داغير الالعاب التانية اللي كنا بنلعبها مع بعض بلاضافة الي المسابقات الثقافية او مشاهدة التليفزيون.
كان اكتر اللي بيميز المدينة عن غيرها من السكن الخارجي انها امان فكان بالاضافة لحرس البوابة ومواعيد الدخول للبنات صيف وشتا كان في حارس بيمر طول الوقت  في الحوش ويطلع برج المراقبة يتأكد من امان الطريق بره – كان في طريق زراعي واراضي زراعية في خلفية المدينة اللي كانت في منتصف صف الكليات-  ده طبعا غير المشرفات اللي بتاخد الغياب – كنا بنقطع كل يوم بونات للوجبات نسلمها واحنا بنستلم الوجبة ويعلمولنا في الكرنيه اللي بيتغير شهريا وكانت اللي بتسافر تقطع بون لليوم اللي هترجع فيه فكان معروف اللي موجود واللي مسافر وهيرجع امتي- ولما المشرفة كانت تلاقي واحدة مرجعتش في اليوم المحدد كانت تبعت لاهلها تستفسر عن السبب . كانت المشرفة  بتشوف كرنيه المدينة بتاع كل واحدة علشان تتأكد ان مفيش حد بره المدينه دخل سرقة ومع ان حارس البوابة كان معظم الوقت بيطلع علي الكرنيه قبل الدخول الا ان كنت اكتشف بنات من بره المدينة موجودة والمشرفات مبيكتشفوهمش.
الحقيقة ان الحياة في المدينة كانت حلوة ومريحة الا من حاجات زي واحدة نشرت هدومها فبلت الهدوم اللي تحت وكانت نشفت تقريبا فتطلع صاحبة الهدوم تشرشح لها  الا اذا كانت غلبانة فتسلم امرها لله ....أو واحدة عاوزة تنام وتطفي النور وزميلتها في الاودة عاوزة تسهر تذاكر شوية  فلو اللي عاوز تذاكر عاندت تطلع التانية تنام عند واحدة زميلتها في اودة تانية يا اما تقعد كل شوية تتأفف لغاية ما اللي صاحية تقوم تنام اوتخرج برة........ او اتنين يتعاركوا علي دورهم في استخدام البوتاجاز .......وغيرها من الامور البسيطة دي لانها كانت بتعدي وترجع الامور زي ما كانت.
الحاجة اللي كانت بتضايقني هي ان البنات مكانتش بتحافظ علي نضافة المكان ولا بتقدر النعمة فكنت تلاقي الحمامات والاحواض مقرفة بالرغم من عمليات تنضيفها الشبه يومية وكنت ادخل الاقي سلة الزبالة مليانة عيش وبيض وزبادي والعاملات قاعدة تنضفه وتعبيه في اكياس بالرغم من انهم بيلفوا علي الاوض يسألوا لو حد مستغني عن الحاجات دي.
 كان مطعم المدينة  مفتوح لوجبة الغدا ايام الدراسة من الساعة واحدة لبعد العصر بفترة لكن الجمعة كان المدة  بتقل فكنا نروح نلاقي طابورين طوال – واحد بنين وواحد بنات لان المطعم كان مشترك لمدينة البنين والبنات وكان موجود في نص المسافة بينهم يعني بره المدينتين- كنا نقف محروجين واحنا بنسمع تعليقات الصبيان زي" كل ده علشان بيضتين وشوية عدس" مع انهم هم كمان جايين علشان البيضتين وشوية العدس دول.
ايام انفلونزا الطيور كنا نروح المطعم ناخد العيش والفاكهة ونسيب الفراخ للعاملات فكنت تلاقي كل عاملة قدامها جردل مليان اوراك وصدور فراخ  ويوم الجمعة بيض وبالرغم من ان واحد من الصحة جه وقعد واكل قدامنا الا ان كان في لسه شوية خوف .
من المواقف الطريفة اللي حصلت ان كان لي زميلة بتحب صدر الفرخة  فكانت وهي في الطابور تراقب السرافيس وتعد اللي قدامها وتشوف نصيبها هيكون صدر ولا ورك ولو طلع ورك ترجع لورا علشان يجيلها الصدر فكنت مبحبش اقف جنبها.

كان المطعم تلات ادوار الارضي للطبخ والاتنين التانيين للاكل وكان الاول فيهم للبنين والتاني للبنات لكن حصل فترة اننا اكلنا في نفس الدور فكنا نقعد وضهرنا للاولاد وبعدين حطوا ستارة الا انها ممنعتش الصبيان انهم يستظرفوا فكنا نلاقي الستارة يتتحرك او نسمع تعليقات مضحكة.
اما ايام الامتحانات فكانت المدينة حاجة تانية خاصة في مبني اللوكس ..........كفاية كده شكلكوا زهقتوا لاني طولت ولو حكيت عن كل حاجة مش هخلص.




الثلاثاء، 25 فبراير، 2014

حكايتي أنا و.......... "سوريا"

السنادي في بداية المدرسة في اول اسبوع تقريبا دخلت فصل تالتة اول فلقيت العيال اول ما دخلت "يا ابلة عندنا بنت من سوريا .". صحيح انا سمعت ان في بلدنا ناس من سوريا – بيقولوا بتشحت- لكن متوقعتش اني الاقي عيالهم في مدرستنا.  انا قلت اكيد هي بنت من البلد وكانت في بلد عربي ورجعت دلوقتي في عيال في مدرستنا بالشكل ده . المهم انا بصيت للبنت وسألتها عن اسمها فقالت "تسنيم" بس العيال اصروا يدوني عنها معلومات اكتر فقالولي "دي بتعرف تتكلم انجليزي." فبصيت لها وقلت"صحيح؟" فبدأت تسمعلي كلمات بالعربي ومقابلها في الانجليزي. ضحكت وقلت في نفسي"هو ده اللي بيتكلم انجليزي في نظركم. معلهش دا غلطي انا." جيت في الفسحة نازلة اجيب ميه نشرب فلقيت بنت معاها ازازة ميه فقلتلها "جايبة الميه دي منين ؟" فقالتلي "الدكتور اللي في الجمعية الخيرية هو اللي جايبهالي." فاستغربت بس معلقتش.وانا قاعدة في الاودة بتاع المدرسات لقيت شوية عيال ماشيين ورا ولد صغير عنيه خضرا وشعره  مقرب من الاصفر ومالي مركزه وقالولي لما بصيتلهم باستفها م "الواد دهو بيعرف يتكلم فرنساوي يا ابلة." في نهاية اليوم عرفت ان الدكتور اللي ملأ الازازة للبنت  هو دكتور اسنان وبيشتغل في الجمعية الخيرية- اوالاستثمارية زي ما انا واخواتي شايفينها-  واللي بابها في بوابة المدرسة بتاعتنا بالظبط ويبقي ابو "تسنيم" (اللي بتعرف تتكلم انجليزي) وبرضه ابو"محمد" (الولد اللي بيعرف يتكلم فرنساوي) وعرفت انهم سوريون واستنتجت (بذكائي وبفضل المسلسل التركي بتاع "نور ومهند") ان الفرنساوي بتاع الولد هو عربي بلهجة سورية- بس طبعا العيال الجاهلة معرفتوش لانها مش مثقفة زيي وبتتفرج علي المسلسلات التركي اللي مدبلجة للعربية باللهجة السورية مع انها بقت مبتخلاش منها أي قناة-  . بقيت متعودة كل مرة اعدي فيها من جنب فصل تالتة اول والعيال طالعة الفصول من طابور الصبح او الفسحة الاقي العيال كلها راحة تبص علي البنت السورية وتتشرف بالكلام معاها وتتمسح فيها وتنول من بركتها وكأنها الرئيس مبارك –قبل ما يتنحي طبعا- اللي تنزل وتواضع انه يزور قريتهم اللي مش علي الخريطة
قالتلي "تسنيم" ان في واحدة قريبتها – بنت عمها تقريبا-  اسمها "سندس"  هتيجي المدرسة . وبعد طول انتظار وصلت "سندس"  . كنت في فصل تالتة اول لما الباب خبط ولقيت عيال يتقولي "عاوزين تسنيم علشان بنت عمها بتعيط ومش عاوزة تقعد في الفصل" .
لما قعدت في الفسحة مع المدرسات لقيت مدرسة سنة اولي – سندس في سنة اولي زي "محمد" اخو "تسنيم"  - بتتكلم علي سندس وتشتكي وتقول" كل شوية تقولي انا حاسة بالملل قلت في بالي يعني ارقصلك يعني علشان متحسيش بالملل  ..." وكملت المدرسة شكواها"لأ وايه خايفة من العيال ومش عايزة تقعد جنبهم علشان مش نضاف وريحتهم وحشة ....وراحت الحمام ورجعت تتكلم –( ولا مفتش الصحة)- عن الحمامات المعفنة وفي الاخر مرضيتش تقعد في الفصل قلت احسن."  اخدت واحدة من الاخصائيين "سندس" وحاولت تهديها. المهم ان ده كان اول يوم لسندس في مدرستنا واخر يوم لها برضو. اتعجبنا احنا المدرسات من موقف سندس اللي معرفتش تتكيف مع الوضع المتناقض تماما للي كانت عايشة فيه قبل كده  وموقف  "تسنيم"  واخوها اللي اتاقلموا مع الوضع مع العلم ان ابوهم دكتور واكيد وضعهم السابق ميختلفش عن  وضع "سندس" دا ان ماكنش كان افضل.
لاحظت ان  "تسنيم"  كانت بتقعد في الفصل هادية مبتتحركش وكانت بترفع ايديها من غير صوت علشان تجاوب علي أي سؤال يتسأل علي عكس بقية الفصل اللي بيعمل سوق وممكن تلاقيك من غير الطرحة او الجيبة من كتر شدهم فيها علشان تخليهم يجاوبوا  – بالرغم من تعليماتنا اللي بنقولهالهم كل شوية  في الحصص انهم يرفعوا ايديهم من غير صوت وميطلعوش من التختة من غير اذن- ده لما يعرفوا اجابة سؤال من بين عشرين سؤال كل كام يوم ويمكن تكون اجابتهم غلط. وعلقت علي الموضوع ده قدام بقية المدرسين فقالولي (بكرة تشم منهم) وان كنت ماقتنعتش بكده  او علي الاقل انه يحصل بالسرعة دي. بقت "تسنيم"  بتتكلم في الفصل كتير مع "ريم" و" مريم" . "تسنيم"  لما شوفتها في الفصل اول مرة كانت قاعدة جنب الحيطة وبعد كام  أسبوع  دخلت الفصل لقيتها هي و "مريم" بيتعاركوا علي اللي يقعد علي البر حاولت اقنع "مريم " انها تخلي "تسنيم"  تقعد المرة دي المهم اتفقوا في الاخر ان كل واحدة تقعد يوم . في الحقيقة انا كنت عاوزة "مريم" تكون مرنة شوية وتخلي "تسنيم"   تقعد مطرح ما تحب فهي برضه تعتبر زي الضيفة – مع اني مقتنعة بمثل "سكتناله دخل بحماره"- الا اني اعجبت بيها لانها ما وقعتش تحت سحر"تسنيم"  اللي طال المدرسة كلها لدرجة ان العيال قالتلهم مرة بعد الاذاعة المدرسية اللي شاركت فيها "تسنيم"  بالانشوده ان "تسنيم"  كانت هي احسن واحدة في الاذاعة وهي اللي كانت "محلية" الاذاعة ومش كده وبس دا العيال بتوع سنة ستة في يوم  تاني كان علي فصل "تسنيم" الاذاعة وقالولهم لو "تسنيم"  مطلعتش عي الاذاعة مش هيصقفولهم وفعلا مصقفوش لان "تسنيم"  مشاركتش في الاذاعة لانها كانت بتغيب في اليوم ده لان ابوها بيكون عنده شغل في منطقة تانيه.
لكن ده ممنعش زمايلها انهم يحبوها . "تسنيم"  كانت بتيجي في اواخر طابور الصبح فطبيعي انها كانت تقف في اخر الطابور فكان زمايلها اللي ورا يتعاركوا علي اللي "تسنيم"  هتقف معاه – البنات كانت بتقف كل تلاتة جنب بعض بسبب عددهم الكبير- واحيانا كانوا يتخلوا عن واحد ة منهم ويرجعوها ورا علشان "تسنيم"  تقف جنبهم – مش كفاية انهم محرومين من جيرتها في التختة- ولكن مكانوش بيلحقوا يتهنوا بيها لان بمجرد ما يشيلوا الشنط استعدادا لدخول الفصل كان البنات اللي وقفة قدام تضحي بواحدة منهم علشان تجيب "تسنيم"  مكانها قدام ولما قلتلهم ان ده ظلم منهم بقوا يقفوا هم الاربعة ولما قلتلهم ان ده مينفعش قالوا انهم بيحبوا يقفوا اربعة- مع ان لو في اربعة مش بينهم "تسنيم"   بيتعاركوا علي اللي يقف الاول- وده بيحصل مرتين في اليوم خاصة في الصفوف الاولي  في طابور الصبح وطابور الفسحة وبيكون في شد شعر والفاظ بذيئة وضرب وشلاليط ومحاولات فقع عيون  لمتنافسين وبيوصل للاصابة والدم بس الحمد لله موصلش للقتل-  بيشتكولي ان واحدة منهم ترجع ورا .......يا سحرك يا "تسنيم"   واه منكم يا مصريين ويعيني عليكم  في بلاد بره ويبختكم يا بتوع سوريا و"لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون سوريًا"
وانتهي الترم الاول بس القصة مانتهتش فلسه لها بقية ان شاء الله في الترم التاني اللي الوزير شكله حاسس بالملل اللي المصريين فيه فحابب يعمل تغيير ويلغيه. واهواحنا مستنيين.
  P.S
 انا بحب "تسنيم"  جدا لان فيها حاجات مش بلاقيها في غيرها من زمايلها مش لانهم اقل منها بس لان اهاليهم قتلو الحاجات الحلوة دي جواهم . وهتلاحظوا ان انا ماتكلمتش عن اخوها لاني مبدرس لسنة اولي بس سمعت انه شقي من البداية وكانت لهجته السورية صعبة الفهم علي ابلته علي عكس "تسنيم"  اللي كانت لهجتها سهلة ومفهومة بسهولة ماعدا بعض الكلمات المحلية وسمعت كمان انه" شم" منهم وبقي بيعرف يتكلم زي الشوارعية. بقي اقولكم ان واحدة زميلتنا بنتها في سنة خامسة من كتر حبها لتسنيم – البنت وليس زميلتنا- بقت بتكلمها في البيت باللهجة السورية اللي اتعلمتها من المسلسلات التركية المدبلجة للعربية باللهجة السورية. وسلملي علي مصر والمصريين.




دردشة

الثلاثاء25 فبراير 2014  - 25 ربيع اخر 1435
النهاردة وانا في المدرسة جه كام موجه كده واحد منهم قعد يتكلم وكان عاجبني كلامه وطريقته اللي تشدك لكلامه حتي لو كان عن حاجة انت مش مهتم بيها وفي خلال كلامه حكي حكايتين عجبوني واحب اشاركهم معاكم: الاولي بتتكلم عن "عمدة قرية في ايطاليا كان بيحاول يقيم العدالة في قريته فكان بيحب الناس تعامله كأي واحد في القرية  بدون تميز لمكانته حتي انه مرة كان واقف في طابور فقام اللي قدامه رجع وراه لكنه رفض وخلاه مكانه علشان ميظلموش . وفي مرة كان مروح فقابل مراته وكانت مجبسة دراعها واشتكتله -بطريقة الستات المعروفة – عن وحشية كلبهم اللي عضها وقالتله انه لازم يقتل الكلب حالا قبل حتي ما يغير هدومه لكن حاول يهديها ويقنعها انها تصبر لحد ما يغير ويسمع منها الحكاية. بعد ما غير هدومه سألها اذا كان الكلب عضها وهي في اودة النوم فقالتله لأ فسألها اذا كان عضها في أي مكان في البيت وكان الجواب دايما النفي فسألها الكلب عضها فين فقالتله وهي بتجمع البيض في الحديقة فرجع سألها امتي كانت بتجمعه فقالتله بعد المغرب فقال انه لازم يصرف للكلب قطعة لحمة لانه ادي الدور اللي كلفه بيه علي اكمل وجه."
أما القصة الثانية واللي كان بيشوف فيها حل للي بيحصل في مصر" في يوم كان اسد ماشي في الصحرا فوقع في حفرة وعدي عليه يوم والتاني وبدأ الجوع يقرصه وساعتها وقع عليه دب طبعا الدب كان منتظر الاسد ياكله فده رد فعل طبيعي لغريزة الجوع اللي كانت مسيطرة عليه ساعتها لكن الاسد كان ذكي ففكر انه لو اكل الدب النهاردة مش ضامن يلا قي وجبة بكرة يعني الدب هيكون مجرد مسكن  مؤقت للجوع ومش علاج ليه المهم الاسد طمن الدب انه مش هياكله بشرط يتعاونوا علشان يطلعوا من الحفرة فوافق الدب لكن بعد محاولات فاشلة بقي الدب والاسد جعانين وهنا وقع عليهم انسان طبعا توقع انهم ياكلوه لكن الاسد كان عارف ان الانسان علي قمة المخلوقات لذكائه فقاله انه في امان بشرط يفكر لهم في حيلة تطلعهم بره الحفرة  فقالهم الانسان "انت يا اسد تحط رجلك القداميين علي جدار الحفرة والرجلين اللي ورا علي ارض الحفرة وفوقك يعمل الدب نفس الحكاية وبعدين انا اطلعك فوقكم ." لكن الاسد  قاله وايه الضمان انه مش هيسيبهم ويهرب فقاله انه مش هيضيع الامانه اللي ربنا كلفه بيها. بعد ما الانسان ده طلع بره الحفرة ولانه ذكي ولازم يراعي غريزة الحيوانات دي راح قرية وجاب كبش ضخم وحدفه للحيوانين في الحفرة وبعد ما اطمن انهم شبعوا طلعهم بره الحفرة فمشي كل واحد فيهم في حال سبيله"
ياريت الحكايتين يكون عجبوكم والاهم يكون وصلكم المغزي منهم لاني معنديش موهبة السرد زي اللي انا سمعتهم منه.




الأحد، 23 فبراير، 2014

أمل

"دكتور أحمد محتاجين حضرتك في الغرفة رقم ثلاثة." وجهت الممرضة هذه العبارة الي  ثم غادرت الغرفة سريعا. عندما اتجهت الي الغرفة المذكورة والتي كان بابها مفتوحا رأيت فتاة نائمة علي الفراش مغمضة العينين وكأنها نائمة او فاقدة الوعي يبدو من ملامحها انها لم تتعدي السادسة عشرأو السابعة عشر ليست جميلة وان لم تخل من جاذبية ما.  بجوار الفراش يقف رجلا اعتقد انه والدها كان يبدو علي وجهه قلقا مشوبا بالاحساس بالذنب والي جواره فتاة جميلة ان لم تكن رائعة الجمال يتراوح عمرها ما بين العشرين والثانية والعشربن علي الاكثر..وكان يبدو عليها قلقا ايضا بالاضافة الي شفقة واضحة في عينيها تجاه الفتاةالنائمة علي الفراش والتي اكتشفت انها كانت تتظاهر بالاغماء . لم ارد ان افضح امرالفتاة المتمارضة التي بدا علي وجهها الم وحزن عميق سيبرزهما عيناها اللتان لم تفتحهما بعد. بعد ان طمأنت والد الفتاة وشقيقتها  طلبت منهما ان ينتظرا بالخارج. اتجهت الي الفراش وخاطبت "المريضة" مغمضة العينين" كفي عن التظاهر لقد خرجا ولم يعد من داع لذلك كما انني لن انخدع بالرغم من اتقان تمثيلك للدور. اعلم انك قد فعلت ذلك لسبب وجيه فان لم تمانعي فلتطلعيني عليه لعلي بمشاركتك الحزن استطيع المساعدة في التخفيف منه .اعلم انك تفكرين:كيف أثق بشخص لم اره حتي؟. ولكني طبيب لا افشي اسرار مرضاي الشخصية. والدليل انني لم اخبر اسرتك انك سليمة و لكنك تتظاهين بالاغماء. واعلمي ان همومك التي تحاولين ان تهربي منها بالتظاهر بالمرض قد تهون اذاعلمت هموم الاخرين." فتحت الفتاة عينيها وابتسمت ناحيتي بامتنان تحول سريعا الي رجاء الا افضح سرها. علمت ان اسمها "أمل" وانها طالبة في الصف الثالث الثانوي للمرة الثانية بعد رسوبها العام الماضي .كانت مشكلتها كما فهمت  ان اسرتها تغدق عليها بكل شيء ماعدا العاطفة .لا احد من اسرتها يزعج نفسه ولو بكلمة ليظهر حبه لها بل الافظع ان الجميع- ما عدا شقيقتها التي تقف بالخارج- يجهرون بكرههم لها وخاصة انها ليست جميله وليست متفوقة دراسيا مثل اشقائها .وما يزيد من عذابها ان والديها ايضا لا يظهرون لها من الحب ما يظهرونه لأشقائها الاخرون المرات القليلة التي كانوا يظهرون لها فيها عاطفة ايجابية كانت تشعر انها صدقة منهم حتي والدتها لم تكن الي جانبها  عندما احتاجت اليها كما لم تكلف نفسها عناء المجيء معها الي هنا. كانت الكلمات تنساب من بين شفتي الفتاة مثقلة بمشاعر الحزن والالم واليأس والاكتئاب ولكن لم يكن من بينها بالرغم من ذلك اي مشاعر كره لاسرتها. هزتني كلماتها ووددت لو امكنني مساعدتها. حاولت  ان اخفف عنها واقنعها ان كل هذه مجرد اوهام فليس هناك احد يكره ابناءه وان اسرتها يحبونها والدليل علي ذلك ان والديها سمحوا لها بإتمام تعليمها ولكنها علقت علي هذه النقطة بأنها ليست متفوقة ولا تعتقد انها ستتمكن من الالتحاق بكلية مناسبة وسيضطر والدها لاخراجها . اخبرتني انها كانت متفوقة دراسيا ولكن مستواها بدأ يقل بالتدريج  فقلت لها ربما ان ذلك كان السبب في تغير موقف اهلها ناحيتها وان عليها ان تحاول استعادة مستواها الدراسي المتميز فردت ان العكس هو ما حدث وان تغير موقف اهلها منها هو ما اعاق تفوقها فطلبت منها ان تحاول هي التقرب لاسرتها ولكنها قالت انها حاولت بلا فائدة بالرغم من ان معلميها واصدقاءها في المدرسة يحبونها لطيبتها وادبها وهو ما هون عليها قليلا وان لم يسهم في التحففيف من معاناتها فهي تحتاج لحب اسرتها حتي وان لم يحبها الاخرون .اخبرتها انها بامكانها المغادرة مع والدها ولا تخشي فضح امرها وطلبت منها ان تحاول ان تركز في دراستها لعل ذلك يحسن من موقف اسرتها تجاهها.غادرت الغرفة وقد اختمرت في رأسي فكرة مجنونة. خاطبت والد الفتاة قائلا"كان مجرد اغماء من الاجهاد ويمكنكم اخذها معكم ولكني اود التحدث اليك قليلا يا سيدي."كانت  فترة اعلان نتيجة الثانوية العامة فترة نشاط في المستشفي فقد استقبلنا العديد من الطلاب- معظمهم فتيات- الذين حاولوا الانتحار بعد ان فشلوا في الحصول علي المجموع الذي يؤهلهم للالتحاق بالكلية التي يريدونها . كان قد مر اكثر من اربعة اشهر علي حادثة"أمل" ولكنني تذكرتها هذه الايام وكنت متوقع في اي لحظة ان اجدها بين الوافدين من الطالبات ولكن لم يحدث. ولكن حدث امر اخروان كان بعد ذلك بعدة شهور .كنت قد انهيت ورديتي بالمستشفي وأهم بالمغادرة عندما استوقفني صوت ذكوري قائلا"دكتور . هل يمكنني التحدث اليك قليلا؟" كان والد "أمل" ولكنني لم اتعجب فقد كنت منتظرا قدومه منذ اشهر وكنت اخشي المواجهه. قال لي "لا اعرف هل الومك أم الوم نفسي وان كانت الثانية لابد منها" ابتسمت اليه مستفسر فأكمل"عندما اخبرتني ذلك اليوم ان "أمل" لن تعيش اكثر من ستة اشهر وان علينا ان نحاول ان نجعلها سعيدة في اخر ايامها شعرت ان الله يعاقبني لسوء معاملتي لها وخاصة بعد ان ابتلاني فاخذ مني كل اولادي ولم يترك لي سواها وكان ذلك بعد معرفتي بالامر بشهرين.  .تغيرت معاملتي لها منذ ذلك اليوم. كانت ثمرة هذه المعاملة ان نجحت في الثانوية العامة بتفوق  بل وكانت من العشرة الاوائل علي الجمهورية" تذكرت انه كان هناك فعلا طالبة اسمها "أمل " من بين اوائل الجمهورية في الثانوية العامة وان لم يدر بخلدي ان تكون هذه ال"أمل" . اكمل الاب بفخر"التحقت" أمل"  بكلية الطب .نعم كلية الطب بعد ان كانت قد رسبت  من قبل." مسح دمعة سالت علي وجنته ثم استطرد" كنت ووالدتها قد نسينا امر موتها المنتظر فرحة بنجاحها الباهرولكن التحاقها بكلية الطب ذكرني  وان كنت قد تعجبت فقد مر اكثر من عام ومازالت"أمل حية ترزق لا بل لقد اصبحت اكثر حيوية واشراقا من ذي قبل" توقف لحظة ليسيطر علي مشاعره ثم نظر الي برجاء قائلا"اخبرني ايها الطبيب هل يمكن ان يحدث ذلك ؟ وهل مرور كل هذا الوت بالرغم من عدم تلقي علاج يعني ان الخطر زال؟ أم ان لديك تفسيرا اخر؟" حانت ساعة المواجهه .اعتدلت وحاولت ان استجمع شجاعتي ثم قلت " كانت "أمل" قد اخبرتني بمعاناتها فحاولت مساعدتها  فاخترعت هذه الكذبة لعلها تسهم في تخفيف المها وقد رأيت انها ان لم تفيدها فلن تضرها لانها لم تكن لتعلم بأمرها طبعا بفضل توصيتي لك الا تجعلها تشعر بشيء." قال لي" لقد كانت هذه الكذبة سببا في تفوقها واني ليس لي الا ان اشكرك علي محاولتك المساعدة بالرغم من انك لم تكم مجبرا. ولكن لي سؤال: لماذا فعلت ذلك وانت لا تعرفها ؟" تنهدت قائلا "اردت ان اعطيها شيئا من اسمها." نظرا الي مستفسرا فابتسمت قائلا" أمل."


الثلاثاء، 11 فبراير، 2014

الرابعة صباحًا

استيقظت وحلقي جاف وكأنني كنت اسير في الصحراء  نظرت الي ساعة المنبه فوجدتها الرابعة صباحًا نهضت من فراشي و مشيت متثاقلة نصف نائمة الي الثلاجة وجرعت زجاجة كاملة ثم رجعت الي فراشي وعدت للنوم. استيقظت في الصباح يتملكني شعور بالخوف لا ادري له سببًا : أهو كابوس ام مجرد شعور سيزول سريعا؟ . قمت بالطقوس الصباحية المعتادة ثم اتجهت الي عملي .
الحقيقة ان شعور الخوف الذي احسسته هذا الصباح لم يختفي بل لقد زاد خاصة عندما قالت احدي زميلاتي في العمل موجهة حديثها الينا جميعًا :"الم تسمعوا بما حدث ل"سلمي" ؟ سالت احدي الزميلات بعدم اهتمام:" وماذا عساه يحدث لها؟" ردت الاولي بصوت مرتجف :"لقد وجدت ميتة في منزلها ويعلو وجهها اعتي ايات الرعب." مادت بي الارض ولم اعد ادري شيئًا مما يدور من حولي . "سلمي"  صحفية مبتدئة وهذا ما يعرفه الجميع ولكن ما لا يعرفونه هو انها كانت زميلتي في المدرسة زميلتي التي كانت تتفنن الحيل لاحراجي واظهاري بلهاء امام الاخرين. قد تتساءلون ولماذا يصيبك هذا بالرعب.؟بل الاحري ان تشعري بالرضا . لا انا لست بهذا السوء . لقد علمت الان فقط لماذا شعرت بالخوف عندما استيقظت............... وبالرعب الان .لقد رأيتني في الحلم وانا اتسلل الي بيت "سلمي" الذي لا اعرفه في الواقع وانا مرتدية زيا تنكريا يمثل الرعب ذاته وباتقان حتي انني كدت اموت رعبا عندما رأيت انعكاسي في المراة فقد بدوت وكأنني هذا المسخ كنت قد قررت -في الحلم طبعًا- ان انتقم من سلمي وقفت بجوار باب غرفة نومها من الداخل _هي تعيش بمفردها- كانت الغرفة مظلمة عندما دخلت "سلمي" محاولت اضاءت النور ولكنني امسكت يدها ونظرت اليها لافحة بأنفاسي الكريهة وجهها الجميل وكنت علي وشك الحديث عندما سقطت هي علي الارض جاحظة العينين وعلي وجهها ارتسمت "أعتي ايات الرعب" . لا اتذكر ماحدث ولا كيف غادرت مقر عملي بعد سماعي لخبر موت "سلمي".
تلك الليلة جلست امام التلفاز بعيون لا تري افكر فيما حدث هل كنت انا السبب في موتها ؟ هل انا القاتل النائم؟ أم .................هل انا فقط رأيت ما سوف يحدث؟...ما هذا ؟ هل اثرت روايات الرعب التي ادمنها علي عقلي ؟حاولت التركيز في الفيلم الذي يعرض علي التلفاز لعلي انسي .لا ادري متي ولا كيف غلبني النوم علي الاريكة امام التلفاز ولكنني استيقظت فجأة وانا اشعر بجفاف شديد في حلقي وكان التلفاز مازال مفتوحًا فأغلقته ثم اتجهت الي الثلاجة وافرغت زجاجة الماء في حلقي .وانا سائرة الي سريري حانت  مني التفافة الي ساعة الحائط فوجدتها الرابعة "غريبة" حدثت نفسي. استلقيت علي السرير منهكة من التفكير  وسرعان ما استسلمت للنوم و.......بدأ الكابوس. كانت هذه المرة  ايضًا احدي زميلات الدراسة والتي كانت تستغل ضعفي امامها وتسلبني مصروفي لا ادري من اين اكتسبت هذه القوة التي استخدمتها لكسر عنقها. عندما استيقظت هذه المرة كنت اتذكر الحلم جيدا ومن حسن حظي -وربما سوءحظي- انني كنت اعلم اين تعيش فارتديت ملابسي وبدون افطار اتجهت الي العنوان. عندما وصلت الي هناك لم احتاج الي الكثير من الذكاء لادرك ان هناك كارثة .علمت انها قتلت تماما كما رأيتها في الحلم "مهشمة العنق". عندما تمالكت نفسي وسيطرت علي الارتجافة التي تملكتني ذهبت الي عملي. "لماذا تبدين شاحبة كالموتي؟" سألتني احد الزميلات فأجبتها" لا شيء انه فقط ارهاق العمل مع أرق مزمن"لم ارد علي  تعليقها الساخر عن حبيب علي الطريق.تكرر الامر تلك الليلة وتحققت من صحة مارأيت في منامي و لم اعد احتمل .
أخذت اجازة من عملي وقررت ان اكرس كل وقتي وجهدي لحل هذا اللغز. حاولت ترتيب افكاري : اولا استيقظ كل مرة الرابعة صباحا شاعرة بالعطش ولا يروي ظمأي سوي زجاجة كاملة. ثانيا اراني في الحلم اوالكابوس او ايا كان اقتل احدي الاشخاص الذين اعرفهم وتسبب في ايذائي بدنيا اونفسيا .ثالثا استيقظ من نومي لافاجأ بالموت الفعلي لمن رأيتني اقتله في منامي رابعا النوم نهارا لا مشكلة فيه ولا يسبب كوابيس القتل. فكرت" هل اذا اختل احد هذه الشروط سيتكرر الامر لا اعرف لكنني سأحاول" عندما استيقظت الساعة الرابعة طبعا وحلقي جاف قررت الا اشرب وجلست علي السرير اقاوم النوم .في الصباح استيقظت فزعا وانا اشعر بشيء امسكه بيدي فألقيته بعيدا لاجد انه زجاجة مياه فارغة. وهنا تذكرت حلمي او جريمتي. جررت قدمي الي مكان سكنها ولم احتاج لاكثر من نظرة لافهم . فشلت محاولتي ان اظل عطشي  والادهي انني لا اتذكر انني شربت.قررت ان انام طوال النهار واظل ساهرة الليل اتناول العصائر والمياه حتي لا اظمأ. لم ادري متي نمت ولكني استيفظت الرابعة صباحا جافة الحلق ولا ادري كيف بعد كل ما شربته من سوائل. حاولت منع نفسي من النهوض الي الثلاجة ولكنني وجدت نفسي اسير لا اراديا واتناول زجاجة الماء ثم اعود الي السرير واسقط في النوم.لم اعد ارهق نفسي في التأكد من الامر فما يحدث مرة قد لا يحدث ولكن ما يحدث مرتان  فقد يحدث ثالث فما بال الامر الذي حدث ثلاث اواكثر. ولكنني تأكدت من ان الاستيقاظ الرابعة صباحا وشرب زجاجة مياه ثم النوم هي امورة لازمة ليتحقق الحلم وبدون احداها لن يحدث شيء. تسألونني لما انا متأكدة؟ لانني حاولت ان امنع احدها من الحدوث ولكنني فشلت واذا كانت هذه الامور غير مهمة لكان من السهل علي تجنبه. ومع ذلك قررت تناول حبوب منومة حتي لا استيقظ الا في الصباح كما قررت تناولها الثالثة صباحا حتي اتأكد انني لن استيقظ ولم يفلح الامر ولا ادري كيف  .  قررت ان اكتب قائمة بكل الاشخاص الذين تسببوا لي في الاذي .هالني الكم الكبير من الاسماء الذي ضمته القائمة وشعوري ان هنا المزيد ممن لا اتذكرهم.امسكت بالقائمة وبدأت احادث نفسي "هل لي ان اختار من سوف اقتله في نومي ؟وكيف سأقتله؟ " اخترت اسما وتخيلت طريقة رحيمة لقتله بالرصاص وهو نائم .بالرغم من الرعب الذي اصابني عندما نجح الامر الا انني تفاءلت حيث ان ذلك كان يعني انه يمكنني التحكم بدرجة ما في هذا الشيطان بداخلي. قررت ان اختار الاسم وان اتخيل نفسي اسامح صاحبه علي اهانته لي واتركه حيا ونمت تلك الليلة قريرة العين.ولكن لقد قتلتها بالرغم من انني لم اكن مقررة لذلك قبل النوم . ارتديت ملابسي وقررت الخروج لاتأكد من ان كانت قد قتلت ام لا.لم تستطع قدماي حملي فجلست علي الرصيف "لقد اعطاني متعة اختيار طريقة المواجهة اما النهاية وهي الموت فكانت امر حتمي لا خيار فيه. ولكن ماذا لو اخترت ان اموت انا..نعم سأنتحر وليغفر لي الله." ليس هناك حاجة للقول ان كل محاولاتي باءت بالفشل. كل ما ارجوه ان انتهي من القا ئمة سريعا وجل ما اتمناه ان يقتصر الامرعلي من اذوني في صغري فقط وبما ان هذا امر لم نتأكد منه بعد فأرجوكم لا يهينني احد.