الثلاثاء، 25 فبراير، 2014

حكايتي أنا و.......... "سوريا"

السنادي في بداية المدرسة في اول اسبوع تقريبا دخلت فصل تالتة اول فلقيت العيال اول ما دخلت "يا ابلة عندنا بنت من سوريا .". صحيح انا سمعت ان في بلدنا ناس من سوريا – بيقولوا بتشحت- لكن متوقعتش اني الاقي عيالهم في مدرستنا.  انا قلت اكيد هي بنت من البلد وكانت في بلد عربي ورجعت دلوقتي في عيال في مدرستنا بالشكل ده . المهم انا بصيت للبنت وسألتها عن اسمها فقالت "تسنيم" بس العيال اصروا يدوني عنها معلومات اكتر فقالولي "دي بتعرف تتكلم انجليزي." فبصيت لها وقلت"صحيح؟" فبدأت تسمعلي كلمات بالعربي ومقابلها في الانجليزي. ضحكت وقلت في نفسي"هو ده اللي بيتكلم انجليزي في نظركم. معلهش دا غلطي انا." جيت في الفسحة نازلة اجيب ميه نشرب فلقيت بنت معاها ازازة ميه فقلتلها "جايبة الميه دي منين ؟" فقالتلي "الدكتور اللي في الجمعية الخيرية هو اللي جايبهالي." فاستغربت بس معلقتش.وانا قاعدة في الاودة بتاع المدرسات لقيت شوية عيال ماشيين ورا ولد صغير عنيه خضرا وشعره  مقرب من الاصفر ومالي مركزه وقالولي لما بصيتلهم باستفها م "الواد دهو بيعرف يتكلم فرنساوي يا ابلة." في نهاية اليوم عرفت ان الدكتور اللي ملأ الازازة للبنت  هو دكتور اسنان وبيشتغل في الجمعية الخيرية- اوالاستثمارية زي ما انا واخواتي شايفينها-  واللي بابها في بوابة المدرسة بتاعتنا بالظبط ويبقي ابو "تسنيم" (اللي بتعرف تتكلم انجليزي) وبرضه ابو"محمد" (الولد اللي بيعرف يتكلم فرنساوي) وعرفت انهم سوريون واستنتجت (بذكائي وبفضل المسلسل التركي بتاع "نور ومهند") ان الفرنساوي بتاع الولد هو عربي بلهجة سورية- بس طبعا العيال الجاهلة معرفتوش لانها مش مثقفة زيي وبتتفرج علي المسلسلات التركي اللي مدبلجة للعربية باللهجة السورية مع انها بقت مبتخلاش منها أي قناة-  . بقيت متعودة كل مرة اعدي فيها من جنب فصل تالتة اول والعيال طالعة الفصول من طابور الصبح او الفسحة الاقي العيال كلها راحة تبص علي البنت السورية وتتشرف بالكلام معاها وتتمسح فيها وتنول من بركتها وكأنها الرئيس مبارك –قبل ما يتنحي طبعا- اللي تنزل وتواضع انه يزور قريتهم اللي مش علي الخريطة
قالتلي "تسنيم" ان في واحدة قريبتها – بنت عمها تقريبا-  اسمها "سندس"  هتيجي المدرسة . وبعد طول انتظار وصلت "سندس"  . كنت في فصل تالتة اول لما الباب خبط ولقيت عيال يتقولي "عاوزين تسنيم علشان بنت عمها بتعيط ومش عاوزة تقعد في الفصل" .
لما قعدت في الفسحة مع المدرسات لقيت مدرسة سنة اولي – سندس في سنة اولي زي "محمد" اخو "تسنيم"  - بتتكلم علي سندس وتشتكي وتقول" كل شوية تقولي انا حاسة بالملل قلت في بالي يعني ارقصلك يعني علشان متحسيش بالملل  ..." وكملت المدرسة شكواها"لأ وايه خايفة من العيال ومش عايزة تقعد جنبهم علشان مش نضاف وريحتهم وحشة ....وراحت الحمام ورجعت تتكلم –( ولا مفتش الصحة)- عن الحمامات المعفنة وفي الاخر مرضيتش تقعد في الفصل قلت احسن."  اخدت واحدة من الاخصائيين "سندس" وحاولت تهديها. المهم ان ده كان اول يوم لسندس في مدرستنا واخر يوم لها برضو. اتعجبنا احنا المدرسات من موقف سندس اللي معرفتش تتكيف مع الوضع المتناقض تماما للي كانت عايشة فيه قبل كده  وموقف  "تسنيم"  واخوها اللي اتاقلموا مع الوضع مع العلم ان ابوهم دكتور واكيد وضعهم السابق ميختلفش عن  وضع "سندس" دا ان ماكنش كان افضل.
لاحظت ان  "تسنيم"  كانت بتقعد في الفصل هادية مبتتحركش وكانت بترفع ايديها من غير صوت علشان تجاوب علي أي سؤال يتسأل علي عكس بقية الفصل اللي بيعمل سوق وممكن تلاقيك من غير الطرحة او الجيبة من كتر شدهم فيها علشان تخليهم يجاوبوا  – بالرغم من تعليماتنا اللي بنقولهالهم كل شوية  في الحصص انهم يرفعوا ايديهم من غير صوت وميطلعوش من التختة من غير اذن- ده لما يعرفوا اجابة سؤال من بين عشرين سؤال كل كام يوم ويمكن تكون اجابتهم غلط. وعلقت علي الموضوع ده قدام بقية المدرسين فقالولي (بكرة تشم منهم) وان كنت ماقتنعتش بكده  او علي الاقل انه يحصل بالسرعة دي. بقت "تسنيم"  بتتكلم في الفصل كتير مع "ريم" و" مريم" . "تسنيم"  لما شوفتها في الفصل اول مرة كانت قاعدة جنب الحيطة وبعد كام  أسبوع  دخلت الفصل لقيتها هي و "مريم" بيتعاركوا علي اللي يقعد علي البر حاولت اقنع "مريم " انها تخلي "تسنيم"  تقعد المرة دي المهم اتفقوا في الاخر ان كل واحدة تقعد يوم . في الحقيقة انا كنت عاوزة "مريم" تكون مرنة شوية وتخلي "تسنيم"   تقعد مطرح ما تحب فهي برضه تعتبر زي الضيفة – مع اني مقتنعة بمثل "سكتناله دخل بحماره"- الا اني اعجبت بيها لانها ما وقعتش تحت سحر"تسنيم"  اللي طال المدرسة كلها لدرجة ان العيال قالتلهم مرة بعد الاذاعة المدرسية اللي شاركت فيها "تسنيم"  بالانشوده ان "تسنيم"  كانت هي احسن واحدة في الاذاعة وهي اللي كانت "محلية" الاذاعة ومش كده وبس دا العيال بتوع سنة ستة في يوم  تاني كان علي فصل "تسنيم" الاذاعة وقالولهم لو "تسنيم"  مطلعتش عي الاذاعة مش هيصقفولهم وفعلا مصقفوش لان "تسنيم"  مشاركتش في الاذاعة لانها كانت بتغيب في اليوم ده لان ابوها بيكون عنده شغل في منطقة تانيه.
لكن ده ممنعش زمايلها انهم يحبوها . "تسنيم"  كانت بتيجي في اواخر طابور الصبح فطبيعي انها كانت تقف في اخر الطابور فكان زمايلها اللي ورا يتعاركوا علي اللي "تسنيم"  هتقف معاه – البنات كانت بتقف كل تلاتة جنب بعض بسبب عددهم الكبير- واحيانا كانوا يتخلوا عن واحد ة منهم ويرجعوها ورا علشان "تسنيم"  تقف جنبهم – مش كفاية انهم محرومين من جيرتها في التختة- ولكن مكانوش بيلحقوا يتهنوا بيها لان بمجرد ما يشيلوا الشنط استعدادا لدخول الفصل كان البنات اللي وقفة قدام تضحي بواحدة منهم علشان تجيب "تسنيم"  مكانها قدام ولما قلتلهم ان ده ظلم منهم بقوا يقفوا هم الاربعة ولما قلتلهم ان ده مينفعش قالوا انهم بيحبوا يقفوا اربعة- مع ان لو في اربعة مش بينهم "تسنيم"   بيتعاركوا علي اللي يقف الاول- وده بيحصل مرتين في اليوم خاصة في الصفوف الاولي  في طابور الصبح وطابور الفسحة وبيكون في شد شعر والفاظ بذيئة وضرب وشلاليط ومحاولات فقع عيون  لمتنافسين وبيوصل للاصابة والدم بس الحمد لله موصلش للقتل-  بيشتكولي ان واحدة منهم ترجع ورا .......يا سحرك يا "تسنيم"   واه منكم يا مصريين ويعيني عليكم  في بلاد بره ويبختكم يا بتوع سوريا و"لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون سوريًا"
وانتهي الترم الاول بس القصة مانتهتش فلسه لها بقية ان شاء الله في الترم التاني اللي الوزير شكله حاسس بالملل اللي المصريين فيه فحابب يعمل تغيير ويلغيه. واهواحنا مستنيين.
  P.S
 انا بحب "تسنيم"  جدا لان فيها حاجات مش بلاقيها في غيرها من زمايلها مش لانهم اقل منها بس لان اهاليهم قتلو الحاجات الحلوة دي جواهم . وهتلاحظوا ان انا ماتكلمتش عن اخوها لاني مبدرس لسنة اولي بس سمعت انه شقي من البداية وكانت لهجته السورية صعبة الفهم علي ابلته علي عكس "تسنيم"  اللي كانت لهجتها سهلة ومفهومة بسهولة ماعدا بعض الكلمات المحلية وسمعت كمان انه" شم" منهم وبقي بيعرف يتكلم زي الشوارعية. بقي اقولكم ان واحدة زميلتنا بنتها في سنة خامسة من كتر حبها لتسنيم – البنت وليس زميلتنا- بقت بتكلمها في البيت باللهجة السورية اللي اتعلمتها من المسلسلات التركية المدبلجة للعربية باللهجة السورية. وسلملي علي مصر والمصريين.



هناك 4 تعليقات:

  1. هههههه
    عارفة انا يا شيري الحكايات دي حتي نفسي اشوف تسنيم من كتر حكاياتك عنها
    فكرين لو جيت مرة من مدرستي بدري اجي اشاوفها عندك ف المدرسة ^_^

    ردحذف
  2. والله انت لو شوفتيها هتحبيها علي طول وممكن تشوفيها مرة بالصدفة وهي مروحة لو جيتي مرة بدري من المدرسة

    ردحذف
  3. الأطفال فى مصر عندهم حب للجنسيات الاخرى يعنى بيعتبروها حالة فرديه فى وسطهم . وكمان معظم الطبقات فى المدارس المصرية طبقات دنيا فبالنسبه ليهم دى حاجه فريده من نوعها وإن كان عليكم كمدرسين واجب انكم توضحوا إنها انسانه عاديه زيهم ولو مولوده فى مصر كانت بقت شكلهم وهكذا
    وكون ان المصرين بيتعاملوا وحش بره وإنهم بيعاملوا الغير كويس فده دليل ان المصرين ناس كرمه وبيكرموا غيرهم حتى لو كان واطى وميستهلش بالرغم غن السوريين هم اقرب العرب للمصرين
    أتمنى محاولة علاج هذا الوضع بين الطلبه
    شكرا لحضرتك على العرض الجيد لفكر أتمنى انه يتغير

    ردحذف