السبت، 5 أبريل، 2014

ابشع الجرائم

في حين ينفق البعض ماله ووقته وصحته ليرزق ولو حتي بطفل معاق نجد البعض يلقي باطفاله في الشورارع والبعض الاخر يهملهم والثالث يستغلهم اسوأ استغلال وهذه وغيرها جرائم بشعة ولكن الجريمة التي سأتحدث عنها اليوم هي جريمة ابشع وهي الاجهاض . ولا اقصد الاجهاض الذي تضطر اليه الزوجة او الطبيب لخطورة استمرار الحمل علي حياة الام ولكن اقصد الاجهاض الذي تلجأ اليه الزوجة لاسباب تبررها لنفسها وهي اسباب لا يرضي بها الله او القانون كمبرر لجريمة كهذه .نجد زوجة قد تجهض نفسها لانها سترزق ببنت وهي لديها الكثير من البنات وزوجها سيطلقها اذا انجبت بنتا اخري ونجد زوجة اخرى تجهض نفسها لان ابنها مازال رضيعا وهذا الحمل سيؤثر عليه سلبا ونجد اخري تبرر الجريمة بانها لديها الكثير من الاولاد ولم تعد ترغب بالمزيد او لن تستطيع ان تنفق عليهم واخري تقول انها اصبحت واولادها كبارا وسيسبب هذا الحمل لها ولابنائها حرجا بين الناس وغيرها من المبررات الواهية ومن وجهة نظري هذه كلها اسباب لا تبرر هذه الجريمة البشعة فالرزق بيد الله والبنت او الولد هو اختيار الله لحكمة وعلينا ان نرضي به ولم يكن الحمل ابدا عيبا طالما في الحلال وكان علي الزوجة ان تتخذ احتياطاتها لينعم طفلها بالرعاية الكافية قبل ان تنجب اخر فاذا حدث حمل فليس من مبرر لقتل الجنين فوجوده لحكمة من الله .هذه الجريمة طرفها الاساسي الزوجة(لا استطيع تسميتها بالام لان الام هي من تهب الحياة لا من تسلبها) وقد يكون الزوج والطبيب شركاء لها وقد ترتكب الزوجة الجريمة في الخفاء بدون علم زوجها وقد يكون هو من اجبرها عليها وقد تذهب للطبيب او تفعلها بنفسها باهمالها المتعمد وفي جميع الحالات فانها المجرم الاساسي و الجنين يقتل وياله من قتل انه ليس مثل اي جريمة قتل قد يكون ضحيتها قد ارتكب ولو خطأ بسيط ولكنها جريمة راح ضحيتها نفس لم ترتكب في حياتها اي خطأ لانها بببساطة لم تكن اتت للحياة الفعلية بعد واي جريمة تلك التي ترتكبها المرأة ولا تشعر بعدها بأي تأنيب ضمير بل راحة لانها ارضت نفسها او زوجها او مجتمعها ونسيت انها اغضبت ربها ونسيت انها لو ارضت ربها واسخطت العباد لبدل الله سخط العباد عليها الي رضا اما لو اغضبت الله لترضي العباد فستجد ان رضاهم قد تحول الي سخط عليها. اتعجب كثيرا عندما اري المرأة ترتكب هذه الجريمة البشعة وكأنها عار عليها بالرغم من انه طفل من زواج حلال واجد اخري تدافع عن حملها الذي جاء بالحرام او بالقهر وتصر الا تحرمه من نعمة الحياة بالرغم من ان الله قد احل لها التخلص منه طالما لم تنفخ فيه الروح.واتعجب منهن وهن يقتلن ابناءهن وحولهن من يشتهي ولو طفلا واحدا ولدا كان او بنتا سليما كان او معاقا واتساءل كيف يرتكب هؤلاء هذه الجريمة وينعمون براحة البال ونتقبلهم نحن ببساطة ولا ننهرهم او ننصحهم بل قد نشاركهم الجريمة ولو حتي بسكوتنا وعدم تقديمنا للنصح. اسأل نفسي كيف للزوجة التي قد تفشل في ارتكاب  هذه الجريمة ان تنظر في عين ابنها ذاك الذي كانت قد قررت ان تحرمه من نعمة الحياة ولكن اراد الله له ان يحيا وكيف لها ان تطلب منه برها في كبرها .واتساءل اخيرا كيف ستيجب ربها يوم الحساب عندما يسألها عن جريمتها تلك.


هناك 7 تعليقات:

  1. صدفه غريبه بعد مكتبت التعليق الكهربا فصلت
    بالنسبه للمقال
    كل ام بتلجأ للجريمة دى سواء بمبرر أو من غير مبرر فأكيد هى ارتكبت اثم الا لو كان الجنين هيموتها هى اما ان اجهاضه قبل اربع شهور فهو عادى لان الروح لم تدخله فأعتقد ان ربنا خلقه وروحه موجوده وحياته مقدره لحد كده بس مش سبب ان الأم تغتاله
    ومش لازم الحفاظ على الجنين يكون بدافع إن الغير بيتمنى ضفره زى مالناس بتقول إنما بدافع ان له حق فى الحياة وسواء هتبقى كريمة أو مهينه فبنا هو الى مقدرها ليه ومش من حق حد يتدخل فى ده
    المقال بيشير لسلوك واقعى فى المجتمعات واشد ما يحزن وجوده فى المجتمعات الإسلامية
    شكرا على المقال ووجهة نظرك وعرضك الممتاز له
    تحياتى

    ردحذف
    الردود
    1. اولا اسفة جدا علي التأخير في الرد بس كنت مشغولة جدا
      الكهربا فصلت ده بقي العادي دلوقتي اما انها متفصلش ده اللي مش عادي (زي اليومين دول)
      اعتقد من بداية تعليقك انك متفق معايا ان الجريمة دي يمكن التغاضي عنها اذا كانت لانقاذ روح الام اما غير كده فهي جريمة بشعة وبالنسبة للروح فانا شايفة انها موجودة من اول يوم في الحمل وكون الام تبرر جريمتها بانها كانت قبل نفخ الروح فهو دليل علي انها حاسة بالذنب وبتحاول تبرر جريمتها ام ان الواحد يرتكب الجريمة ويقول دا قدر ومكتوب فاحنا كده هنعيش في غابة يقتل فيها القوي الضعيف بحجة ان قدره كده ويفلت بالجريمة
      طبعا انا متفقة مع حضرتك ان الحفاظ علي الجنين يكون بدافع ان ليه حق الحياة لكن ليه منفكرش ان النعمة اللي انا مش عاوزها دلوقتي في حين ان غيري عاوزها ممكن انا اتمناها بعد كده ومقدرش اوصلها فالله سبحانه وتعالي اعطاني النعمة دي لاني هحتاجها ومن واجبي احافظ عليها
      بالنسبة لتصرفات المسلمين فاظن مقولة الامام محمد عبده بعد عودته من باريس تكفي"وجدت في اوروبا مسلمين بدون اسلام ووجدت في وطني اسلام بدون مسلمين"
      شكري وتقديري

      حذف
  2. والله الموضوع مهم جدا لانه تفشى بين الناس وبنسمع عنه كتير جدا
    بصراحه اللى بتعمل كده بتكون ظالمه ومفتريه ده غير انها معدومه من الاحساس واكيد ضميرها بيكون مات لانه لو.صاحى استحاله تفكر ترتكب جريمه زى دى
    تحياتى لكى
    موضوعك اكثر من رائع

    ردحذف
    الردود
    1. اسفة جدا علي التأخير في الرد
      طبعا الموضوع انتشر جدا ودا اللي دفعني اني اكتب عنه خصوصا لما لقيت الزوجة بعد ان ترتكب هذه الجريمة تشعر بالراحة وكأنها قامت بعمل عظيم لا جريمة بشعة ودا دليل علي انها معدومة الاحساس وميتة الضمير كما قلتي والا لما ارتكبت الجريمة او كانت ندمت بعد ارتكابها
      شكري وتقديري

      حذف
  3. لا يعرف قيمة النعمة الا من يفتقدها
    الموضوع اكبر من مجرد كلام
    تحياتى

    ردحذف
  4. اولا نورت مدونتي المتواضعة
    ثانيا اسفة علي التأخير في الرد علي اول تعليق لحضرتك بسبب انشغالي
    طبعا لا نحس بقيمة ما نملكه الا بعد فقده وقديما قالوا الصحة تاج علي رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضي وبرضوا الزوجة مش بتحس بقيمة الاولاد الا لما تكبر وتحتاج لهم ولا تجدهم
    واكيد الموضوع خطير ومينفعش نعالجه بمجرد كلام وبس وان كان الكلام ممكن يؤدي لافعال تعالج الموضوع
    تحياتي وتقديري

    ردحذف