السبت، 29 مارس 2014

طريق الخير مفروش بالورود التي لا يراها سوي القليلين وطريق الشر مليء بالاشواك التي لا نحس بها الا بعد ان تؤلمنا وخزاتها وحينها قد لا يفيد الندم والتراجع  في درء هذا الالم والاذي عنا وعن من تسببنا في ايذائهم  فاجعل قلبك عامرا بالايمان فهذا القلب المؤمن هو النظارة التي تسمح لك برؤية ورود الخير فتستمتع بجمالها ويتمتع من حولك , وتنبهك الي اشواك الشر فتتقي وتقي غيرك شرها.

الخميس، 27 مارس 2014

من اجمل ما قرأت
من اجمل ما قرأت رواية "البؤساء" واعجبتني جدا شخصية "جان فالجان" وتأثرت بها وكيف كان المجتمع قاسيا معه فانزل به اقسي عقاب بسبب سرقته لرغيف عيش يطعم به الافواه الصغيرة الجائعة التي جعلها الزمن مسؤوليته وكيف حوله هذا العقاب الي مجرم الا ان طبيعته الطيبة لم تمنعه من عمل الخير بعد هروبه من السجن ولم يمنعه هروبه وتخفيه عن الاعتراف علي نفسه لينقذ شخص بريء ولكن هذا الخير لم يغفر له خطيئته وظل لقب مجرم في اعقابه الي النهاية بالرغم من ان هناك مجرمين عتاة طلقاء ويقف لهم المجتمع احتراما .

اعجبني ايضا قصة درسناها في الكلية (القوة "السلطة"والمجد) وهي مطارة ملازم لآخر قس بقي بعد ان قررت الدولة التخلص من القساوسة الذين تبرأ اكثرهم من دينهم لينجوا من العقاب. كانت جريمته انه امن بعمله وهو ان يساعد الناس ويرشدهم الي الطريق الصحيح او يخفف عنهم معاناتهم. وكان هذا القس يضيع اكثر من فرصة للهرب وذلك ليقوم بدوره فقد فاته القطار ليذهب لسماع اعتراف شخص يحتضر حتي يخفف من ذنبه ومعاناته وقابل اثناء رحلة هروبه اشخاص تأثر بهم كما ترك فيهم تأثيرا عميقا ومنهم فتاة قالت له عند وداعه انها لن تنساه ابدا ما بقيت حية تتنفس .وتنتهي المطارة بنجاح الملازم في مهمته واعدام القس الذي حزن عليه الكثيرون ولكن بدلا من ان يشعر الملازم بالرضا شعر بفراغ كبير وانه هو من تم اعدامه وليس القس (لا اتذكر ان كان قد ان انتحر في نهاية القصة ام لا) واعجبتني الشخصيتان شخصية القس الذي لم يخون دينه الذي يؤمن به وتفويته لفرصة هروبه ليقوم بدوره في مساعدة الناس علي حساب نفسه وشخصية الملازم الذي ادرك خطأه وندم عليه. 

الاثنين، 24 مارس 2014

أيهما أسرع :الصوت أم الضوء؟
اتعلمنا في المدرسة ان الضوء اسرع من الصوت وده بيفسر رؤيتنا للبرق اولا ثم سماعنا للرعد بالرغم من حدوثهما في آن واحد لكن الحياة علمتني ان الصوت احيانا يكون اسرع من الضوء وده بنشوفه لما واحد يسرب اشاعة وتلاقي الكل عرف بيها في خلال ثواني فمؤلف الاشاعة يخبر بها شخص فيخبر هذا الشخص غيره وهكذا ولا يحاول احد منهم التحقق من صحة ما ينشره ولا اثر ذلك علي الشخص موضوع الاشاعة او اثر محتوي الاشاعة علي من يسمعها او علي المجتمع بصفة عامة وتجد ان الاشاعة نفسها قد تحولت الي عدة اشاعات حيث نقلها كل شخص باسلوبه الخاصة مضيفا اليها بعض من ابداعاته في التأليف ولا يشعر هؤلاء بما قد يصيب الشخص محور الاشاعة من ضرر الا عندما يتعرض هو نفسه لاشاعة كاذبة او يتضررمن احداها وعندها يصب لعناته علي من يؤلفون الاشاعات ومن يروجون لها بدون تفكير. وحتي عندما يحدث امر ما حقيقي فان هذا الامر عندما يتناقله اشخاص فانهم يحورونه و(يزينونه ) بالاكاذيب فتضيع الحقيقة .وقد اوضح الاسلام اهمية التأكد من الخبرقبل نشره وخاصة ان كان من مصدر غير موثوق وخطورة نشر الاكاذيب فيقول الله تعالي"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".
 سمعنا اشاعات كتير من كام سنة مثلا قالوا ان في سلعوة في البلد والناس اترعبت وبقت تقفل الابواب وتنام من بدري وتحبس الاولاد, ومرة قالوا ان الميه مسممة وقمنا بافرغ المياه علي الارض ,ومرة تانية في المدرسة –مع ظهور حالات تسمم من اغذية المدارس- انتشرت في البلد اشاعة ان احد التلاميذ بمدرستنا اصيب بالتسمم وجاءت الاسعاف ونقلته المستشفي ومع انها كانت اشاعة كاذبة الا اننا فوجئنا بالاهالي يقتحمون علينا المدرسة والفصول ويأخذون اولادهم ولا احدثكم عن الرعب الذي اصاب التلاميذ والذي كان يمكنه ان يسبب وفاة بعضهم –وطبعا كانوا هيلقوا التهمة علي التغذية البريئة-. بعض الاشاعات قد تتطلب اتخاذ اجراءات قبل التأكد منها فهذه تكون اجراءات حماية اذا كانت الاشاعة صحيحة ولكن هذه الاجراءات ايضا يجب اتخاذها بصورة صحيحة والا ستتسبب في ضرر لا داعي له . وهناك اشاعات تخص الحياة الشخصية لبعض الناس وقد تكون كاذبة او ليست بالصورة التي انتشرت بها وهذا النوع من الاشاعات لا احترم من يروج لها لانها تسبب الضرر لاشخاص قد تكون بريئة تماما كما اني اراها امور شخصية لا يجب التدخل فيها ,علي عكس بعض الاشاعات التي قد يكون نشرها بمثابة تحذير قد يمنع وقوع ضرر. ما دفعني الي كتابة هذا الموضوع كثرة الاشاعات التي ينشها التلاميذ في المدرسة بالرغم من تحذيرنا وشرحنا لخطورة هذه الاشاعات والنهاردة وانا في المدرسة لقيت بعض الاولاد اللي رايحين او جايين من الحمام او المعمل  تنظر ناحية الغرب وكان هناك دخان وانتشرت اشاعة في المدرسة في ثوان بين التلاميذ –مع اننا كنا قبل الفسحة يعني التلاميذ كل واحد في فصله بس البركة في الحمام -وتقول الاشاعة ان هذا بسبب طائرة وقعت وهدمت عمارة وقال البعض-من التلاميذ طبعا- ان طائرتين اصطدمتا ووقعتا وتحطمتا منفجرتين وهادمتين عمارة وكان في تلميذة والديها يعملان في مدرسة بالمنطقة التي يفترض ان وقع بها الحادث وخافت ان يكون اصابهما مكروه بالرغم من ان والدتها كانت في زيارة توجيه في مدرستنا اليوم...وغيرها من الاشاعات.

طبعا اكتر مروج للاشاعات الان هو التليفزيون والجرائد كوسيلة لجني المال ويساعدها القارئ والمشاهد في الترويج لها-طبعا بدون الحصول علي اجر- والاشاعات دي بقي مش بتدمر اشخاص بس لكن دي ممكن تدمر شعوب وحضارات دا طبعا بالاضافة الي استغلال البعض هذه الاشاعات لاغراض اخري. فلما لا نتأكد من الخبر قبل نشره حتي لا نتسبب في ايذاء من وما نحب ونندم وساعتها قد لا يفيد الندم في اصلاح ما فسد؟

السبت، 22 مارس 2014

اسمك ايه؟
طبعا بمجرد ان تعرف الزوجة انها حامل وربما من قبلها وهي تحاول وزوجها البحث عن اسم مناسب للمولود وقد تجد انهما يحاولان البحث عن اسم جديد لا يوجد في المنطقة التي يعيشان فيها ليكون مميزا (الاسم طبعا وليس الابن في الواقع )او يختاران اسم شخصية شهيرة وقد يسميانه –اذا كان ولدا-  باسم قبيح منعا للحسد او يقرر الاهل  تسميته باس احد افراد الاسرة كالجد او الجدة وهنا قد يكون اسم الجد او الجدة غير مناسب او مضحك او قديم جدا ...الخ لكن احد الزوجين قد يصر عليه ناسيا ان من واجبه نحو ابنه ان يختار له الاسم المناسب الذي لا يخجل من ان يعرفه الاخرون  .فهذا الاسم ان كان قبيح او مضحك قد يؤثر علي نفسيته سلبا- وقد يدفعه في احيان اخري ان يتفوق ليحول انتباه الناس عن اسمه الي انجازاته وان كانت لعنة اسمه قد تظل تطارده وابناءه (تيمور و شفيقة)-. وقد يقول احد الزوجين سيكون اسمه في الحكومة كذا  ولكننا سنناديه بكذا ويدخل الطفل المدرسة ويكتشف الحقيقة. وقد يحاول الطفل اقناع زملائه بان ينادوه باسمه الاخر الذي يفضله  وهكذا يشتهر بهذا الاسم وينسي او قد يجهل الناس اسمه الاخر وينجب هذا الشخص اطفالا يجهلون بدورهم "اسم ابوهم في الحكومة" ولا يكتشفونه الا مع دخولهم المدرسة دا اذا دخلوا  وقد يلحوا علي ابيهم بتغيير اسمه او يحاولو اسقاطه من اسمهم .

من المواقف المضحة او المبكية –لا اعرف- انني ناديت ولد باسمه في القائمة ولكنه لم يتعرف عليه وولد اخر قال ان اسم والده ليس كذا بل ان والدة احد الاطفال اتضح انها لا تعرف الاسم الاصلي لزوجها . قد يكون الشخص له اسم غير الاسم المثبوت في اوراقه لانه يخجل من اسمه الاصلي .ولكن هناك اخرين لهم اسمين كلاهما جميل فمثلا انا مر علي تلاميذ منهم اللي اسمها رانيا وينادونها بسمة واخري نورهان وينادونها حبيبة وثالثة ايمان وينادونها فرح وغيرهم. وكنت اسأل نفسي ليه الاسم التاني مع ان الاصلي جميل وارد علي نفسي يمكن كل واحد ي البيت كان عاوز يسمي المولود اسم ووصلو للاتفاق ده علشان محدش يزعل . وعلي الصعيد العائلي اكتشفت ان اسماء بعض اعمامي وابنائهم ليست اسمائهم الاصلية  وعندما كنت في المرحلة الابتدائية كانت زميلات احدي شقيقاتي يأتون وينادونها باسم اخر غير اسمها الذي نستخدمه وكنت اشتمهم واقول لهم ان اسمها ليس كذا ولكن كذا وعلمت فيما بعد ان اسمها الثاني هو اسم شقيقة كبري لنا توفيت قبلها . وحتي الان لا نناديها باسمها الاصلي ولا يعرفه الكثيرين مع انه ليس سيئا ومع اني لا احب ان انادي شخص باسمه الثاني في حين ان اسمه الاصلي جميل ولا يمانع ان ينادي به . كما ان البعض يغير اسمه لانه لا يعجبه حتي لو كان حلو.مع اني مش باحب ان الشخص يكون ليه اسم تاني طالما اسمه الاصلي كويس ولو مش كويس او مش عاجبه فالافضل يغيره –لان ده ممكن يسبب مشاكل – لكن ان كان لابد لما لا نخبر هذا الشخص باسمه الاصلي ويخبر هو الاخرين به ايضا  حتي لا يتعرض هو او غيره لموقف محرج واذكر ان بنت عمتي قررت ان تسمي ابنها باسم ولكنهم اسموه باسم اخر ولم يخبروها فكان ان ذهبت لاعطائه التطعيم وظلت الممرضة تنادي اسمه الاخرولم تنتبه قريبتي الا بعد فترة عندما لا حظت تشابه اسم الاب والعائلة. كلمة موجهة لمن يسمون ابناءهم باسماء قبيحة او مضحكة لسبب او لاخر ان من حق الابن علي ابيه ان يسميه باسم مناسب واذكر اني قرأت قصة رجل ذهب الي الرسول عليه السلام يشتكيه عقوق ابنه فطلب الرسول عليه اسلام الابن ولما حضر الابن قال للرسول عليه السلام ان ابيه لم يعطيه حقه في ان يكون له اسم مناسب فامر الرسول الاب بتغيير اسم ابنه.

الجمعة، 21 مارس 2014

فيزا لن تري النور

من كام سنة ادارة المدرسة اعطت لنا استمارات وطلبت منا ان نملأها حتي يتم عمل فيزا لكل واحد منا يستخدمها في صرف راتبه من الصراف الآلي وقتما يحب .المهم بعدها بكام شهر -في شهر نوفمبر او ديسمبر 2012 -ذهبنا لاستلام الفيزا من سكرتيرة المدرسة واكتشفت ان الفيزا الخاصة بي لم يتم استخراجها وطلبت مني السكرتيرة صورة البطاقة الشخصية حتي تقدم بها طلب لاستخراج فيزا .ولان الادارة التعليمية بتقفل الساعة اتنين ظهرا وانا انهي عملي الواحدة والنصف او الثانية الا ربع تبرعت اختي لتذهب الادارة وتسأل اذا كانت الفيزا قد تم استخراجها.اختي كل كام اسبوع تروح تسأل ولكن بلا جدوي ويطلب منها الموظف المسئول صورة بطاقة اخري وكنت في هذا الوقت اتسلم مرتبي شيكا اصرفه شخصيا من  البنك الذي يغلق ابوابه الساعة الثانية ايضا  وبعد عدة اشهر وكام صورة بطاقة ذهبت انا واختي الاخري لاستلم الشيك فانتهزت الفرصة وذهبت للسؤال عن الفيزا فلم اجدها- كل ده والموظف لم يكلف خاطره ويحاول معرفة سبب تأخر استخراجها -وبالمصادفة قابلت سكرتيرة مدرستنا واحد معارفنا وحكيت لهما الموضوع فاخذونا الي الموظف مرة اخري وطلبوا منه ان يبحث عن سبب المشكلة واتضح ان الفيزا الخاصة بي صادرة باسم سيدة اخري تابعة للصحة ولكن الفيزا برقمي القومي .اختي غضبت وتحدثت عن اهمال بعض الموظفين وكان احد الموظفين الاخرين جالسان في نفس الغرفة فعلق بعبارة " دي غلطة واحدة بين 400 مدرسة" انا في الحقيقة غاظني تعليقه اللي بيوضح اهماله واستهتاره وكنت عاوزة اقوله –بس طبعا مقولتش-ان احنا في مدرستنا لوحدها اتنين غيري كان عندهم اخطاء في الفيزا –ولكنهم قاموا باصلاحها- المهم السكرتيرة طلبت منه يشرح لنا  ايه اللي مطلوب نعمله علشان نصلح الغلطة وايه الاوراق المطلوبة . وبعد العديد من السفر والاوراق والتنقل بين الادارة التعليمية والمديرية بالمحافظة طلعت الفيزا ولكن ..............تابعة لوزارة الصحة! –الكلام ده كان الاسبوع اللي فات يعني في مارس 2014-يعني بقالي سنة واربع شهور وانا عارفة ان(احبال الحكومة طويلة بس دي حاجة مش مستاهلة ولا هي طلب وظيفة هيماطلوا فيه علشان يوفروا الفلوس) -وطلب منها الموظف في المديرية انها تروح الادارة التابعة لها وتطلب من الموظف يصحح البيانات فقلت لاختي "اما  المشاوير والورق  والحاجات دي كلها كانت علشان ايه ؟! انا مش عاوزة فيزا ولا تحاولي تصلحيها ولا تتعبي نفسك " لكنها اخبرتني انهم في الادارة يطلبون من الجميع سرعة استخراج الفيزا لانهم لن يقوموا باصدار شيكات فقلت "طب انا ذنبي ايه و اعمل ايه لا هم طلعولي الفيزا ولا هم عاوزين يتحملوا غلطهم ويطلعوا شيك" اخوتي ووالدتي قالوا لي ان المدرسة هي المسؤولة عني وعليها انها تحل المشكلة وطلبت مني اختي الاخري ا لا اذهب الي المدرسة حتي يتم حل الامراما ابي فطلب مني اسم الموظف المسئول حتي يرفع عليه شكوي .طبعا انا مش هاغيب عن المدرسة ولا يعرف احد بها مشكلتي الا السكرتيرة التي اخبرتها عندما علمت بالخطأ الثاني .ولم اخبر ابي باسم الموظف فانا لست متأكدة من المخطئ الحقيقي ولا اريد ان اظلم احد كما لا احب حل مشاكلي بهذه الصورة وان كنت قد الجأ الي هذا ان كانت هذه الطريقة ستجعلهم اشد حرصا في المرات القادمة. ماذا كنتم ستفعلون لو انكم في مكاني؟

الثلاثاء، 18 مارس 2014

يا رب ولد
طبعا انا لا اقصد فيلم فريد شوقي وان كان الموضوع مرتبط بفكرة الفيلم وهي تفضيل البعض لانجاب الذكور علي الاناث. تجد في المجتمعات الشرقية عموما وفي الريف والصعيد وفي الطبقات متوسطة التعليم خصوصا ترسخ فكرة سمو الذكر علي الانثي فتلاقي الزوج ممكن يطلق زوجته بحجة انها لا تنجب الا اناث وكأنها لها دخل في هذا الامر وحتي بعد ان اثبت العلم ان الزوج هو الاساس في تحديد جنس المولود . وانا الحقيقة مش بحب اجادل الناس اللي بتعمل كده باني اقول العلم اثبت هذا ولكن اقول لهم "ان الله يختار لك ذكر او انثي لحمكة ولخير لك ستدركه فيما بعد ".قد يقول البعض "والله انا مش باعترض ولا باكره البنات انا بس نفسي في ولد يشيل اسمي من بعدي والرسول عليه الصلاة والسلام قال "او ولد صالح يدعو له" )وطبعا نسي او تناسي باقي الحديث ولم ينتبه ايضا الي كلمة "صالح" فماذا لو لم يقم بتنشئة هذا الولد التنشئة الصحيحة عندها سيلعن الجميع هذا الولد واهله وبدلا من ان يدعو له سيدعي عليه ليس هو فقط بل المجتمع كله وقد يكون سببا في دخوله النار, وقد تكون كلمة ولد يقصد بها ولد او بنت ولكن استخدم اللفظ المذكر لجوازه للجنسين وهذا نجده في القران كثيرا. وقد يقول البعض(انا عاوز بس ولد يكون سند لي ولاخواته البنات لما يكبر)ولو بصينا حوالينا هنلاقي ان عادة البنت هي اللي بتكون سند لاهلها واخوها اما الولد ففي الغالب بينفصل بزوجته عن اهله ولا يراهم الا في المناسبات  –ولكن هناك طبعا اولاد بيكونوا صالحين مع اهلهم قبل وبعد الموت وبرضه بنات مش بتنفع اهلها وبتجلب الهم والعار لاهلها وفي النهاية دا بيرجع للاهل الذين لم يحسنوا تربيتهم- . اما بقي اللي حجته انه عاوز ولد يشتغل ويصرف علي البيت فدلوقتي بالذات في بنات وستات ناجحة في عملها اكتر من الرجال وبتعيش اهلها في مستوي مادي افضل مما يفعل الرجل . وقد تجد البعض يكره انجاب البنات لان "تربيتهم صعبة وهمهم كبير وبيخافوا عليهم وانهم ضعفاء" ودول بقي مش فاهمين معني التربية صح وفاكرين ان الولد يجوز انه يعمل الغلط ومش هيكون مذنب او الناس تعيب عليه زي البنت مع انهم لو تأملوا القران لوجدوا ان الاسلام لا يفرق بين الرجل والمرأة في العقاب علي نفس الجريمة بل يساوي بينهما. الابشع من كده ان ممكن الزوجة اللي عندها بنات كتير تقتل الجنين لو عرفت انه بنت .
ولكن في ازواج بيرضوا بما رزقهم الله من الاناث ويكرسون حياتهم لتربيتهن تربية قويمة اخلاقيا وعلميا وعاطفيا و انا اعرف ناس كتير عندها بنات اثبتت انها افضل من رجال وشرفت اهلها واعلت من شأنهم واسر اخري لديها ذكورا كانوا سببا في معاناتها وجلب العار لها واصبحت تتمني لو لم تنجبهم.

طبعا في ناس بيكون عندها بنات وبتربيهم كويس لكنها بتتمني من داخلها ان تنجب اولادا فهذا طبيعي لنا كبشر  ولكنها لا تغضب او تتذمر اذا رزقت بنات فقط بل ترضي بما يختاره الله لها لانها علي يقين انه الخير لها.

الأحد، 16 مارس 2014

أطفال الشوارع :ضحايا أم جناة؟
من هم اطفال الشوارع؟ يري البعض انهم اولئك الاطفال الذين جاؤا بصورة غير شرعية وتخلص منهم آباؤهم و هؤلاء الذين لم يستطع اهلهم الانفاق عليهم فتركوهم في الشارع ومن فقد والديه فلم يجد من ينفق عليه  وكل من لا يعرف احد له اهل واتخذ من الشارع بيتا له. ولكن من وجهة نظري ان هناك فئات اخري يمكن ان نضمها  اليهم وهم الاطفال الذين انشغل عنهم اهلهم بجمع المال وبخلوا عليهم بالتربية الاخلاقية والعاطفة وهؤلاء وان كانوا لهم بيوت واهلهم معروفين ويلبسون ويأكلون الافضل الا انهم مثل اطفال الشوارع حرموا من الدفء العاطفي والتربية الاخلاقية   , وهناك ايضا الاطفال الذين استغلهم اهلهم لجمع المال كأن يجعلوهم يعملون او يعلمونهم السرقة او التسول .وهناك ايضا الاطفال الذين تم اختطافهم وتحويلهم الي مجرمين.
ان اطفال الشوارع هم السم البطيء او القنبلة الموقوتة التي تدمر المجتمع . فأطفال الشوارع يمثلون مجتمع متكامل من الجريمة ابتداءا من سرقة الجيوب الي العصابات الدولية والجواسيس. وهؤلاء الاطفال وان كان بعضهم يعمل منفردا الا ان اكثرهم ينضمون –برغبتهم او اجبارا- الي عصابات منظمة يديرها بالغون.ويكبر هؤلا الاطفال ناقمين علي المجتمع الذي هو من اوجدهم ثم يعاقبهم وحدهم علي ذنب هو طرف رئيسي فيه .
ولكن ما اسباب هذه الظاهرة . ستجد اكثر الاجابات هي سوء الاحوال المادية للاهل فيلجأون للتخلص من الاولاد بالقاءهم في الشارع .الم يكن من الاولي بهم مثلا الا ينجبون هذا العدد من الاطفال طالما انهم لن يستطيعون تحمل مسؤوليتهم –وان كانت المشكلة هي ليست قدرة علي تحمل مسئولية هذا العدد الكبير بقدر ما هي استعداد ورغبة في تحملها-  الم ينظروا الي اسر اسوأ منهم ماديا ولم يلقوا بابنائهم بل ضحوا من اجلهم   فاصبحوا افراد صالحين للمجتمع الم ينظر هؤلا ء الي اولاد الاغنياء الذين يتحولون إلي مجرمين ليدركوا ان المال وحده ليس كل شيء يحتاجه الطفل لينشأ فردا صالحا.
ان اطفال الشوارع ان كانوا هم من يرتكبون الجرائم فان المجرم الحقيقي هو من دفعهم الي ارتكاب هذه الجرائم فقبل ان نحاسب هؤلاء الاطفال علينا ان نحاسب من تسببوا في وجدوهم ومن العجيب اننا سنجد ان كل واحد منا مشترك في هذه الجريمة وليس الاطفال واهلهم فقط و اذكر انني كنت اشاهد مسلسلا تركيا تحكي بعض حلقاته عن محاولة البطل التكفير عن ذنب ارتكبه في حق احد هؤلاء الاطفال ليتضح انه ليس وحده الذي اساء الي هذا الطفل .
ومن الامانة الاشارةالي ان الدولة تحاول حل هذه المشكلة فظهرت المؤسسات التي ترعي مثل هؤلاء الاطفال فهناك الملاجئ والاصلاحيات وغيرها.ولكن بعض من يعملون في  هذه المؤسسات بدلا من ان يخففوا من معاناة هؤلاء الاطفال زادوا من معاناتهم ونقمتهم علي المجتمع وهروبهم من هذه المؤسسات بسوء معاملتهم للاطفال بها سواء بدنيا او معنويا. وليست كل هذه المؤسسات سيئة بل ان بعضها يساهم في اخراج افراد صالحين للمجتمع  بل وان بعضهم يكون له دور رائد في المجتمع ومع هذا فبمجرد ان يعرف المجتمع حقيقة كونه مجهول الاهل يبدأ في نبذه بالرغم من انه قبل هذا كان يقف له احتراما و هكذا يعاقبهم علي ماضي هم ليس لهم ذنب فيه . وبالرغم من ان هناك افلام ومسلسلات وبرامج ناقشت هذه المشكلة واسبابها وابعادها الخطيرة وما يتعرض له هؤلاء الاطفال من سوء معاملة داخل بعض هذه المؤسسات وخارجها الا انه لم يظهر انحسار لهذه الظاهرة بل زادت سوء .اذكر اننا عندما درسنا في الكلية قصة " اوليفر تويست" اخبرنا الدكتور ان هذه الرواية كانت سببا في تحسين احوال الاصلاحيات في هذا الوقت لانها لفتت نظر الدولة لما يحدث فيها والاثر السيء لهذا علي المجتمع. .
من وجهة نظري الشخصية ان علاج المشكلة يكمن في تغيير نظرة المجتمع لهؤلاء الاطفال واحتوائهم ثم البحث عن الاسباب المختلفة لهذه الظاهرة وعلاجها  حتي نقي انفسنا منها . وبهذا بدلا من ان يصبح هؤلاء سبب في تدهور المجتمع يكونوا احد دعائم تقدمه.