الاثنين، 24 مارس، 2014

أيهما أسرع :الصوت أم الضوء؟
اتعلمنا في المدرسة ان الضوء اسرع من الصوت وده بيفسر رؤيتنا للبرق اولا ثم سماعنا للرعد بالرغم من حدوثهما في آن واحد لكن الحياة علمتني ان الصوت احيانا يكون اسرع من الضوء وده بنشوفه لما واحد يسرب اشاعة وتلاقي الكل عرف بيها في خلال ثواني فمؤلف الاشاعة يخبر بها شخص فيخبر هذا الشخص غيره وهكذا ولا يحاول احد منهم التحقق من صحة ما ينشره ولا اثر ذلك علي الشخص موضوع الاشاعة او اثر محتوي الاشاعة علي من يسمعها او علي المجتمع بصفة عامة وتجد ان الاشاعة نفسها قد تحولت الي عدة اشاعات حيث نقلها كل شخص باسلوبه الخاصة مضيفا اليها بعض من ابداعاته في التأليف ولا يشعر هؤلاء بما قد يصيب الشخص محور الاشاعة من ضرر الا عندما يتعرض هو نفسه لاشاعة كاذبة او يتضررمن احداها وعندها يصب لعناته علي من يؤلفون الاشاعات ومن يروجون لها بدون تفكير. وحتي عندما يحدث امر ما حقيقي فان هذا الامر عندما يتناقله اشخاص فانهم يحورونه و(يزينونه ) بالاكاذيب فتضيع الحقيقة .وقد اوضح الاسلام اهمية التأكد من الخبرقبل نشره وخاصة ان كان من مصدر غير موثوق وخطورة نشر الاكاذيب فيقول الله تعالي"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".
 سمعنا اشاعات كتير من كام سنة مثلا قالوا ان في سلعوة في البلد والناس اترعبت وبقت تقفل الابواب وتنام من بدري وتحبس الاولاد, ومرة قالوا ان الميه مسممة وقمنا بافرغ المياه علي الارض ,ومرة تانية في المدرسة –مع ظهور حالات تسمم من اغذية المدارس- انتشرت في البلد اشاعة ان احد التلاميذ بمدرستنا اصيب بالتسمم وجاءت الاسعاف ونقلته المستشفي ومع انها كانت اشاعة كاذبة الا اننا فوجئنا بالاهالي يقتحمون علينا المدرسة والفصول ويأخذون اولادهم ولا احدثكم عن الرعب الذي اصاب التلاميذ والذي كان يمكنه ان يسبب وفاة بعضهم –وطبعا كانوا هيلقوا التهمة علي التغذية البريئة-. بعض الاشاعات قد تتطلب اتخاذ اجراءات قبل التأكد منها فهذه تكون اجراءات حماية اذا كانت الاشاعة صحيحة ولكن هذه الاجراءات ايضا يجب اتخاذها بصورة صحيحة والا ستتسبب في ضرر لا داعي له . وهناك اشاعات تخص الحياة الشخصية لبعض الناس وقد تكون كاذبة او ليست بالصورة التي انتشرت بها وهذا النوع من الاشاعات لا احترم من يروج لها لانها تسبب الضرر لاشخاص قد تكون بريئة تماما كما اني اراها امور شخصية لا يجب التدخل فيها ,علي عكس بعض الاشاعات التي قد يكون نشرها بمثابة تحذير قد يمنع وقوع ضرر. ما دفعني الي كتابة هذا الموضوع كثرة الاشاعات التي ينشها التلاميذ في المدرسة بالرغم من تحذيرنا وشرحنا لخطورة هذه الاشاعات والنهاردة وانا في المدرسة لقيت بعض الاولاد اللي رايحين او جايين من الحمام او المعمل  تنظر ناحية الغرب وكان هناك دخان وانتشرت اشاعة في المدرسة في ثوان بين التلاميذ –مع اننا كنا قبل الفسحة يعني التلاميذ كل واحد في فصله بس البركة في الحمام -وتقول الاشاعة ان هذا بسبب طائرة وقعت وهدمت عمارة وقال البعض-من التلاميذ طبعا- ان طائرتين اصطدمتا ووقعتا وتحطمتا منفجرتين وهادمتين عمارة وكان في تلميذة والديها يعملان في مدرسة بالمنطقة التي يفترض ان وقع بها الحادث وخافت ان يكون اصابهما مكروه بالرغم من ان والدتها كانت في زيارة توجيه في مدرستنا اليوم...وغيرها من الاشاعات.

طبعا اكتر مروج للاشاعات الان هو التليفزيون والجرائد كوسيلة لجني المال ويساعدها القارئ والمشاهد في الترويج لها-طبعا بدون الحصول علي اجر- والاشاعات دي بقي مش بتدمر اشخاص بس لكن دي ممكن تدمر شعوب وحضارات دا طبعا بالاضافة الي استغلال البعض هذه الاشاعات لاغراض اخري. فلما لا نتأكد من الخبر قبل نشره حتي لا نتسبب في ايذاء من وما نحب ونندم وساعتها قد لا يفيد الندم في اصلاح ما فسد؟

هناك 3 تعليقات:

  1. الإشعات يقابلها كلمة النميمة وهى من الأشياء المحرمة دينيا وقد تؤدى الإشاعه فى النتهايه لجرائم أخرى كالقتل أو غيره وللأسف اصبحت مرض فى جسد المجتمع المصرى ويصيب كافة البشر من كافة الأجناس
    موضوعك يعالج نقطه لا ينظر لها الكثيرين وكانها سوف تعالج بعد ذلك
    شكرا على موضوعاتك الرائعه والجميلة دائما والواقعيه ايضا
    تحياتى

    ردحذف
  2. عندك حق في كل كلامك وعجبني تشيبهك للاشاعة بالمرض لانها فعلا زي المرض بيسبب اضرار والم للناس واحيانا الموت
    تحياتي وتقديري

    ردحذف