السبت، 1 مارس، 2014

بلاص المش
كان " حمدان" يدندن بلحن رومانسي وهو يصعد السلالم متهاديا في مشيته وعندما وصل الي السطح تكابل عليه البط والاوز الذي تربيه زوجته فتوقف عن الدندنة لاعنا زوجته التي لم تطعمه حتي هذا الوقت. اتجه " حمدان" الي نقطة بعينها علي السطح ولكنه شهق في رعب واسرع هابطا الدرج كمن رأي عفريتا . "انت ياولية انت تعالي هنا." زعق " حمدان" بهذه العبارة في وجه زوجته التي تركت مافي يدها واسرعت اليه قائلة في فزع" ايه يا راجل في مصيبة حصلت ولا ايه اللي جرالك؟" رد " حمدان" بنفاذ صبر " فين بلاص المش الصغير اللي كان علي السطح يا ولية؟" خبطت " ام سلامة" بيدها علي صدرها ثم مصمصت شفتيها قائلا في سخرية " كل الهوجة والزعيق ده علشان بلاص مش اما لو كان بلاص عسل كنت عملت اية؟" لطمها " حمدان" علي وجهها صارخا " ياولية ردي علي قد السؤال ومتخلينيش اتهورواعمل فيكي حاجة والحكاية مش ناقصة."  ردت الزوجة باستسلام " بعته لابنك اللي بيتعلم في البندر ....اصل بقاله فترة مجاش قلت اكيد وحشته الجبنة ام مش بتاع البلد."
استقل " حمدان" القطار الذاهب الي القاهرة وعندما وصل اوقف تاكسيا وابرز له الورقة المكتوب عليها عنوان السكن الخاص بابنه . عندما فتح "سلامة الباب لم يكن يتوقع ان يكون والده هو الطارق فتغير لون وجهه وشحب شحوب الموتي وقال بعد ان فاق جزئيا من الصدمة " ابا ..........أأأنت جاي ليه ..ق ق قصدي حمدالله علي السلامة خطوة عزيزة " ثم رفع صوته عاليا " ازيك يا با عامل ايه وامي عاملة ايه .دا انت نورت يا با والله." نظر اليه والده قائلا باستنكار " انت بترفع صوتك كده ليه يا له انت فاكرني اطرش  ولا في ايه ؟" تلعثم "سلامة" قائلا " مممفيش حاجة ياحاج دا انا بس مبسوط بشوفتك" ازاحه الاب من طريقه قائلا " اضحك عليا يا واد ....فاكرني بريالة ولا انا تايه عن الاعيب بتوع البندر اللي انت شميت منهم." اقتحم " حمدان" غرفة نوم ابنه ليفاجأ بفتاة جالسة علي السرير وفي يدها كتاب فنظر الي ابنه بغضب قائلا " مين دي يا فاجر؟" امسكه ابنه مهدئا " دد..د ..دي واحدة زميلتي يا با كنا بنذاكر سوا." رد الاب بسخرية "من قلة الرجالة يا ابن ال........ طب اصرفها يا خويا علشان عاوز اقولك كلمتين."
عاد " حمدان" الي البلدة بعد ان فقد اثر بلاص المش الذي باعه ابنه ليحصل علي بعض المال الذي كان في حاجة اليه علي حد قوله. كان " حمدان" يدخر ما يستطيع توفيره من مال عن زوجته وابنه في بلاص المش لاعتقاده بان هذا أأمن مكان لن يفكر فيه احد. كان يريد ان يوفر مهر "تفاحة " ابنة الحاج " عوض" فقد فتنته منذ ان راها تملأ وهو ذاهب الي عمله بحقل الشيخ "علي". لم يصدق " حمدان" ان ابنه قد باع بلاص المش دون ان يكتشف ما به من مال فلم يكن ثمن البلاص ليتجاوز الخمسين جنيه علي اية حال ولكنه لم يكن يستطيع ان يصارح ابنه بشأن المال الذي كان يدخره والذي كان اولي به ان يعطيه لابنه ليعينه في تعليمه . كما لم يصدق ان الفتاة التي راها عند ابنه كانت تذاكر مع ابنه ولكنه احس ان الله يعاقبه لحرمان ابنه وزوجته ليتزوج باخري . كان قبل عودته من عند ابنه قد نصحه  بأن ينتبه لدراسته ولا يفكر في "الامور الاخري" فهو مازال صغيرا إلا انه احس انه هو من بحاجة الي هذه النصيحة.
عندما عاد " حمدان" الي بيته اعتذر لزوجته عن قسوته معها وعندما سألته عن سبب غضبه الغير عادي بشأن اختفاء بلاص المش لفق لها حكاية بسيطة فقد كانت زوجته "أم سلامة"  "علي نياتها" علي حد قوله.

اختلت "أم سلامة" بنفسها في غرفتها بعد ذهاب زوجها الي العمل واخرجت صرة من احد اعمدة السرير المجوفة وفتحتها واخذت تتأمل  و"تملي عينها" في القطع الذهبية التي اشترتها بالمال الذي اكتشفته في بلاص المش والذي كان زوجها يدخره فيه لغرض اكتشفته مؤخرا من احد سيدات القرية. عندما اخفت كنزها في مكانه الامين عادت " أم سلامة" ترسم ملامح الطيبة والسذاجة التي اعتاد زوجها واهل قريتها رؤيتها علي وجهها.  

هناك 4 تعليقات:

  1. ههههههههههههههه
    إن كيدهن عظيم
    وأكيد ربنا بيجازيه على قد نيته لانه استخسر المال فى الأساسيات من أجل الكماليات
    ولكن حظه وقع مع زوجه أذكى منه الا انها طبعا اخطأتهى كمان إنها خبت الكنز ده وهيكون من حظ الى يشترى السرير
    تحياتى

    ردحذف
  2. ههههههههههههه مع اني انا اللي مخترعة القصة بس مش عارفة العنوان كويس وإلا كنت اشتريت السرير
    محاولة فاشلة مني لكتابة قصة قصيرة بس اهو نتعلم

    ردحذف
    الردود
    1. القصة جميلة حقا ونهايتها ايضا جميلة وفيها عبره وحكمة فى النهاية
      هى بجد محاولة ناجحه للكتابه وربنا يوفقك فى كتابة قصص أخرى

      حذف